الصفحة 144 من 203

واذا ما تتبعنا السير التاريخي لتعامل الشيعة مع اهل السنة عمومًا نجد استمرارية الهجمة كما هي واستمرارية الطعن واللعن والتجريح كما هو ايضًا فاصبح هذا الامر عند الشيعة امرًا متفقًا عليه بينهم فان مجرد حب الصحابة وتعظيمهم والولاء لهم ولمنهجهم والاعتراف بفضلهم وسابقتهم ونصرتهم للدين يمثل تهمة في حق حاملها ، ومنقصة تبيح التجاوز عليه وتسفيهه والانتقاص من قدره والاحتقار لشأنه [1] .

الخط الاحمر

وفي سياق له تعلق بالمذكور نجد فيه ان الشيعة وضعوا لكل من ال البيت والصحابة خطين احمرين ولكن شتان ما بين الخطين ، فاما ما يتعلق بال البيت فحكموا على من تجاوز الخط الاحمر الخاص بهم ، والمتمثل بوجوب التسليم والانقياد لهم دونما مناقشة وبدون أي اعتراض حكموا عليه بالويل والثبور والخيبة والخسران .

اما الخط الاخر والمتعلق بالصحابة فتمثل خطهم بعدم جواز أي مدح لهم ولو بقدر انملة ، ونفي أي فضيلة عنهم من اعتراف بسابقة او اثبات لمنقبة ، وايضًا حكموا على من تجاوز هذا الخط بالويل والثبور والخيبة والخسران .

وهناك من يلعب بين الخطين وهم الملقبون باهل التقريب والاصح فيهم انهم مدعو التقريب ( ايران ومن والاهم ) فهم من حيث الظاهر يفترض ان لا يلتزموا بهذين الخطين ، ولكنهم التزموا بهما اشد الالتزام فجانب اهل البيت واتباعهم مصان ومحترم ، وجانب الصحابة مستباح ومنتقص لا قدر له ولا مدافع عنه فالويل والثبور حقًا وحقيقةً لهؤلاء الدعاة فهم الظلمة والبغاة .

عقول كبار علماء المذهب سخرت لنصرته

وبالانتقال الى حقل اخر من تلك الحقول التي رتع الشيعة فيها عابثين ومتلفين شاهرين سلاحهم بوجه اهل السنة وبوجه معتقداتهم ورموزهم التاريخية ، ذلك الحقل هو حقل الكتابة .

(1) * انظر صفحة (20) من الكتاب ( عقيدة الشيعة في الصحابة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت