وعن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كان رجلٌ يُداينُ النَّاسَ ، فكان يقُولُ لفتاهُ: إذا أَتيتَ مُعسِرًا فتجاوز عنهُ لعلَّ اللهَ يتجاوزُ عنَّا . فلقيَ اللهَ فتجاوزَ عنهُ" [1]
وربما يحطُّ من الدين جزأ ، ويضع عنه بعضه ، فلعلَّ الله تعالى أن يحط عنه من وزره ، يوم بعثه ونشره !
فعن أبي قتادة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من نفَّس عن غريمهِ ، أو محا عنهُ ، كان في ظلِّ العرشِ يومَ القيامةِ" [2]
وعن أبي قتادة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يُنجِيَهُ اللهُ مِن كُرَب يومِ القيامة فلينَفِّس عن مُعسرٍ ، أو يَضَع عنه" [3]
الرجل المائة مع ذوي رحمه وجيرانه
الرجل المائة: يصل ذوي رحمه وإن قطعوه ، يعطيهم وإن منعوه ، يرحمهم وإن جفوه ، يتحنَّنُ عليهم وإن آذوه ، يحلم عليهم وإن سفهوا عليه !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصلُ الذي إذا قَطَعَت رحِمُهُ وصلَها" [4]
استمع لشكواه ، إلى خير خلق الله ، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم..
: يا رسول الله ! إن لي قرابةً ، أصِلُهُم ويقطعوني ، وأحسنُ إليهم ويسيئُونَ إليَّ ، وأحلُمُ عنهم ويجهلون عليَّ . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لئن كنتَ كما قلتَ ، فكأنما تُسِفُّهُمُ الملَّ ، ولا يزالُ معكَ من الله ظهيرٌ عليهم ما دُمتَ على ذلك" [5]
فانظر ـ يا رعاك الله ـ إلى هذا الخلق الجمّ !
فقلبه لا يحتمل أن يحمل بغضًا للقرابة الأدنين ، فقد استنفذ كرهه لأعداء الملَّةِ والدين ، ولما ولمن يبغضه ربُّ العالمين !
وإنَّ الذي بيني وبين بني أبي وبين بني عمي لمختلفٌ جدا
(1) صحيح مسلم (3/968) (1562) .
(2) صحيح الترغيب والترهيب (1/382) (902) .
(3) صحيح مسلم (3/969) (1563) .
(4) صحيح البخاري (7/96) (5991) .
(5) صحيح مسلم (4/1574) (2558) .