فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 40

قرأ يومًا سورة براءة . فأتى على قوله تعالى: { انفروا خفافًا وثقالًا } فقال: إني أرى ربي يستنفرني شابًا وشيخًا ! جهزوني . فقال له بنوه: قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض ، وغزوت مع أبي بكر حتى مات ، وغزوت مع عمر ، فنحن نغزوا عنك ، فقال: جهزوني . فجهزوه ، فركب البحر ، فمات . فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلاَّ بعد سبعة أيام فلم يتغير ! [1]

فلله درُّه ! وعليه شكره !

قال الأصمعي: لما صافَّ قتيبةُ بنُ مسلم للترك ، وهاله أمرُهم ، سأل عن محمد بن واسع . فقيل: هو ذاك في الميمنة جامع على قوسه ، يبصبص ( يشير ) بأصبعه نحو السماء (يدعو) . فقال: تلك الأصبعُ أحبُّ إليَّ من مئة ألف سيفٍ شهيرٍ وشابٍ طريرٍ . [2]

وإن لم يجاهد الرجل المائة ببدنه خلف الغزاة في أهليهم ، وأعقبهم رعاية وحماية لذويهم ..

عن أبي أمامة رضي الله عنه: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم:"من لم يَغزُ ، أو يُجَهِّز غازيًا ، أو يُخلِف غازيًا في أهلِه بخير ؛ أصابه اللهُ بقارعةٍ قبلَ يومِ القيامة" [3]

وكما أنه يجاهد بسهمه وسنانه ، فهو كذلك ببيانه ولسانه ، فيذب عن الإسلام ودعاته ، ويدافع عن رموزه ورعاته .

عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ذبَّ عن عِرضِ أخيهِ بالغَيبة ، كان حقًا على اللهِ أن يُعتِقَهُ من النَّار" [4]

المؤمنون على عناية ربهم يتوكلون

لاخوف يفزعهم ولا هم في الحوادث يحزنون

لو مرَّ أضعفهم على فرعون يحتز الرؤوسا

لأراك في الإفصاح هارونًا وفي الإيمان موسى [5]

الرجل المائة والمال

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/353) وابن حبان في صحيحه (2251) .

(2) سير أعلام النبلاء ـ الذهبي (6/121) .

(3) صحيح سنن أبي داود (2/475) (2185) .

(4) أخرجه أحمد في المسند والطبراني في الكبير ، انظر: صحيح الجامع (2/1072) (6240) .

(5) محمد إقبال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت