ولمسته الحانية .. تبدد غيوم الآمهم وتجدد في الحياة آمالهم، ولولا فسحة الأمل لضاقت على النفس السبل وأعيتها الحيل !
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا عادَ الرَّجلُ أخاهُ المسلمَ مشى في خِرافةِ الجنةِ حتَّى يجلسَ ، فإذا جلس غمرتهُ الرحمةُ ، فإن كان غُدوةَ صلَّى عليهِ سبعون ألف ملكٍ حتَّى يُمسي ، وإن كان عشيًا صلىَّ عليه سبعون ألفَ ملكٍ حتَّى يصبحَ" [1]
والرجل المائة: يعين الرفيق على وعثاء الطريق ، فإذا ما رأى مركبة قد قعدت بأصحابها ، وتعطلت على أربابها ..
كان لهم رحمةً مرسلة ، ونعمة منزلة ، ومنّةً هاطلة ..
حدد الأعطاب ، وأصلح الخراب ، وكان عونًا لهم في حال ضيقهم وشدتهم ..
ومضى في طريقه . . لا يعرفون اسمه ، ولا يدرون بجنسه ، لكن الله يعرفه ، وحسبه ؛ أن الله حسيبه ورقيبه ..
فلا تسل عن الدعوات المباركات ، كيف تخترق الأفق ، لتصعد للسماء ممن كانوا في ضيق الطريق فأنقذهم الله به ...
عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم ؛ لا يظلمه ، ولا يُسلِمُهُ ، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة" [2]
فلا تسل عن حبهم له وتقديرهم لعمله ، وتعظيمهم لفعله ..
فيا لكلمته ما أشد وقعها في قلوبهم ! لعظيم منته عليهم ..
ويا لنصيحته ما أمضاها في الوصول إلى عقولهم ! لكريم شمائله معهم ..
عن جابر رضي الله عنهما ، قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتَخَلَّفُ في المسيرِ ، فَيُزجي الضَّعيفَ ، ويُردِفُ ، ويدعو لهم" [3]
(1) صحيح سنن أبي داود (2/598) (2655) .
(2) صحيح مسلم (4/1585) (2580) .
(3) صحيح سنن أبي داود (2/500) (2298) .