إن من و (3) الإمام أن يقيد الموافقة على استغلال الموارد النباتية والحيوانية بما يراه من الشروط الضرورية للمحافظة عليها. ومن هذه الشروط على سبيل المثال: منع ممارسة الصيد بالنسبة لبعض الحيوانات أو الطيور أو قطع الأشجار أو منع الصيد في أماكن معينة أو عدم قطع الأشجار في مناطق معينة وفرض قيود زمنية كي يتيح للحيوانات أو الطيور أو النباتات الفرصة الكافية للنمو والتكاثر [1] .
ومن المسائل المهمة التي تنبني على القاعدة الفقهية السالفة الذكر هو تقديم من يخالف الأنظمة واللوائح الخاصة بالبيئة إلى القضاء وأن يختار قضاة أكثر تفطنًا وأكثر يقظة لوجود الحجاج وسياسة الخصوم واضبط للفقه والقانون.
وفي المملكة العربية السعودية بذلت جهود مضنية في تحقيق التوازن بين البيئة والتنمية فأنشئت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها وأنشئت المديرية العامة للأرصاد وحماية البيئة وصدر مرسوم ملكي كريم يحمل رقم م/34 وتاريخ 28/7/1422هـ وينص على الموافقة على النظام العام للبيئة ونشر في الجريدة الرسمية وأصبح نظامًا يعمل به بعد سنة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية للدولة ويتكون من 24 مادة وذكر في المادة 18 مراعاة المادة 230 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموافق عليها بالمرسوم الملكي الكريم ذي الرقم م/17 وتاريخ 11/9/1416هـ مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تقررها أحكام الشريعة الإسلامية أو ينص عليها نظام آخر...
فهنا نجد المملكة تلتزم بالقوانين الدولية شريطة ألا تخالف أحكام الشريعة أو أي نظام من أنظمة المملكة المرعية.
مشروع القرار بشأن البيئة والحفاظ عليها من منظور إسلامي
إن مجلس مجمع الفقه الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته التاسعة عشرة بالشارقة (دولة الإمارات العربية المتحدة) من 26 إبريل إلى الأول من مايو 2009م.
(1) الإسلام وحماية البيئة من التلوث (229-230) .