ولهذه القاعدة سند في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - يقول تعالى: { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْل } [1] ، وعن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته) " [2] .
وعن معقل بن يسار - رضي الله عنه -:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يحطها بنصحه لم يجد رائحة الجنة) " [3] ، وعنه في رواية أخرى"ما من وال على رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة" [4] .
ولهذه القاعدة تطبيقات عديدة في مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية، ولها فائدة كبيرة في مجال التعامل مع البيئة الطبيعية لحماية مواردها من التلوث إذ يكون للإمام عند الترخيص بإقامة مشروع ما -خاصًا كان أو عامًا، زراعًا أو صناعيًا أو علميًا- أن يضع الاشتراطات والضمانات التي يرى أنها كفيلة بحماية البيئة من التلوث واستنزاف مواردها.
(1) ... سورة النساء، آية (58) .
(2) ... أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن برقم (853)
(3) ... أخرجه البخاري في الصحيح باب من استرعى رعية ظلم ينصح. انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري، ترقيم فؤاد عبدالباقي (13/126، 127) .
(4) ... المرجع نفسه (13/126، 127) .