وفي الحديث عن سيدنا أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) ) [1] .
وعن سيدنا أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله أي المسلم أفضل ؟ قال: (( من سلم المسلمون من لسانه ويده ) ) [2] .
2)أن يكون التعبير مطابقًا للحقيقة صادقًا متثبتًا فيه، بعيدًا عن الظن والوهم ؛ قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } [3] ، وقال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } [4] .
... وفي الحديث عن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ) ) [5] .
3)أن يتحرى التعبير الحق والعدل فلا يحابي ؛ يقول الله تعالى: { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [6] .
إن حرية التعبير التي تنطلق من هذه الضوابط لها ثمار كثيرة منها:
أولًا: ... أنها تعمق الثقة بين أفراد الأمة فإن الوضوح يقتل الخلاف ، والمصارحة تقضي على الدس والوقيعة ، والصدق يعمر القلوب بالألفة والمحبة .
(1) ... متفق عليه .
(2) ... متفق عليه .
(3) ... التوبة الآية: 119.
(4) ... الحجرات الآية: 6.
(5) ... ر: )صحيح مسلم ) ج 1 / ص 15.
(6) ... الأنعام: 152.