صفر رجب ذو القعدة ? ومن الجدير بالتنبه له في هذا المقام أن من أهم سمات وخصائص (التورق المصرفي المنظم) كونه معاملة مستحدثة، وصفقة تمويلية مستجدة، - وإن كانت مبنية في جوهرها وأساسها على مسألة التورق الشرعي - ينضوي تحتها مجموعة عقود ووعود مترابطة متوالية، لا تقبل التفكيك والتغيير الهيكلي، يجري التواطؤ المسبق بين المصرف والعميل على إنشائها وإبرامها على نسق محدد، متتابع الأجزاء، متعاقب المراحل، يهدف إلى تحقيق غرض تمويلي محدّد، اتجهت إرادة الطرفين وقصدهما إليه.
... وقد جرى العرف التجاري والمصرفي على اعتبار المواطأة المتقدمة على إنشاء هذه المعاملة واجبة المراعاة، وملزمة للطرفين، وذلك لقيام اتفاقيتها وابتنائها على نظام مترابط الأجزاء، صُمم ووضع لأداء وظيفة محددة باجتماع ذلك المزيج من العقود والوعود في صفقة واحدة، وفقًا لشروط تحكمها كمعاملة واحدة لا تقبل الفصل أو التجزئة.
( ب ) مبنى استنباط حكمه الشرعي:
... للتعرف على الحكم الشرعي للتورق المصرفي المنظم الذي عرضنا حقيقته وخصائصه، يجب مراعاة المبادئ الخمسة الآتية:
المبدأ الأول: