الصفحة 35 من 47

صفر جمادى أول ذو القعدة ? لقد اتجه كثير من المؤسسات المالية الإسلامية المعاصرة إلى التعامل بالتورق المصرفي المنظم كبديل شرعي للقرض الربوي المحظور الذي تقدمه البنوك التقليدية من جهة، وكبديل عملي مُنسق مبرمج للتورق الفردي غير المنظم، الذي يكلف المتورق عادة خسائر مالية فادحة، وكثيرًا من المشقة والعناء من جهة أخرى، بحيث يقوم على نفس قاعدة التورق الشرعية وآليته، غير أنه يجري وفق منظومة تعاقدية أفضل، تكفل حصول العميل على السيولة النقدية المطلوبة في الوقت المرغوب، من غير تعرض للمتاعب والصعوبات والخسائر الفاحشة التي تكتنف عملية التورق الفردي عادة، وذلك عن طريق شراء المصرف المتخصص للعميل سلعة أو أكثر من سوق السلع الدولية (التي تتسم أسعارها بتحركات ضئيلة محدودة تقيه مخاطر تقلبات الأسعار الحادّة في غيرها) ثم بيعها نقدًا لطرفٍ ثالثٍ بالنيابة عن العميل بعد ثبوت ملكيتها له، بغية توفير النقد المطلوب للعميل.

صفر جمادى ثان ذو القعدة ? ومع أن صيغ الاتفاقيات التي تبرمها المؤسسات المالية الإسلامية للتورق لا تخلو من الاختلاف في بعض الجزئيات أو التفصيلات، لكنها في الجملة تتفق على بناء وتركيب المنظومة التعاقدية للعملية على النسق الآتي:

أولًا: ... يقوم المصرف بشراء الكمية المطلوبة من السلعة أو السلع الدولية وفق المواصفات المحددة التي يرغب بها العميل نقدًا.

ثانيًا: ... بعد تملك المصرف وقبضه للسلع التي اشتراها قبضًا حكميًا، يقوم ببيعها للعميل بثمن معلوم مؤجل بحسب نظام التقسيط المتفق عليه بينهما.

ثالثًا: ... عقب ذلك يوكل العميل المصرف في بيع ما امتلكه من السلع بثمن نقدي معجل لطرف ثالث لا علاقة للمصرف به.

رابعًا: ... يقوم المصرف ببيع تلك السلع لحساب موكله (العميل) على النحو المرسوم، ويوفر له ثمنها المقبوض لينتفع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت