... جاء في (المبدع) لبرهان الدين ابن مفلح:"إذا قال: اقترض لي مئة، ولك عشرة، صح، لأنه في مقابلة ما بذل من جاهه" [1] . وجاء في (حاشية الشرواني على تحفة المحتاج) :"ولو قال: اقترض لي مئة، ولك عشرة، أي في مقابلة الاقتراض، فهو جعالة. ذكره الماوردي والروياني. أهـ. أي ويقع الملك في المقترض للقائل، فعليه رد بدله" [2] . وقال الماوردي في (الحاوي) :"فصل: وإذا قال الرجل لغيره: اقترض لي مئة درهم، ولك عليّ عشرة دراهم، فقد كره ذلك إسحاق، وأجازه أحمد، وهو عندنا يُجرى مجرى الجعالة، ولا بأس به, فلو أن المأمور أقرضه مئة درهم من ماله، لم يستحق العشرة الأجرة، لأنها بُذلت له على قرضٍ من غيره" [3] .
الأمر الثاني:
صفر شوال ذو القعدة ? أن احتجاج المانعين - بأن المعنى الذي لأجله حُرم الربا موجود في مسألة التورق، مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها، فالشريعة لا تحرم الضرر الأدنى، وتبيح ما هو أعلى منه [4] - غير مُسلم من وجهين:
(1) ) ... المبدع 4/213.
(2) ) ... حاشية الشرواني 2/381.
(3) ) ... الحاوي الكبير 6/440، وأنظر: حاشية القليوبي 2/258.
(4) ) ... إعلام الموقعين 3/182.