ثانيًا- إن بيع التورق هذا جائز شرعًا، وبه قال جمهور العلماء، لأن الأصل في البيوع الإباحة، لقول الله تعالى: { وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } ولم يظهر في هذا البيع ربًا لا قصدًا ولا صورة، ولأن الحاجة داعية إلى ذلك لقضاء دين أو زواج أو غيرهما.
ثالثًا- جواز هذا البيع مشروط بأن لا يبيع المشتري السلعة بثمن أقل مما اشتراها به على بائعها الأول، لا مباشرة ولا بالواسطة، فإن فعل فقد وقعا في بيع العينة المحرم شرعًا، ولا بالواسطة، فإن فعل فقد وقعا في بيع العينة المحرم شرعًا، لاشتماله على حيلة الربا، فصار عقدًا محرمًا.
ثم أصدر هذا المجمع في دورته السابعة عشرة لعام 1424 هـ/ 2003م القرار الثاني وهو:
أولًا- عدم جواز التورّق الذي تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر: وهو قيام المصرف بعمل نمطي يتم فيه ترتيب بيع سلعة ( ليست من الذهب أو الفضة ) من أسواق السلع العالمية أو غيرها، على المستورق بثمن آجل، على أن يلتزم المصرف- إما بشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة- بأن ينوب عنه في بيعها على مشترٍ آخر بثمن حاضر، وتسليم ثمنها للمستورق.
وذلك للأسباب الآتية:
1)أن التزام البائع في عقد التورق بالوكالة في بيع السلعة لمشتر آخر أو ترتيب من يشتريها يجعلها شبيهة بالعينة الممنوعة شرعًا، سواء أكان الالتزام مشروطًا صراحة، أم بحكم العرف والعادة المتبعة.
2)أن هذه المعاملة تؤدي إلى كثير من الحالات إلى الإخلال بشروط القبض الشرعي اللازم لصحة المعاملة.
3)أن واقع هذه المعاملة يقوم على منح تمويل نقدي بزيادة لما سمي بالمستورق فيها من المصرف في معاملات البيع والشراء التي تجري منه والتي هي صورية في معظم أحوالها، هدف البنك من إجرائها أن تعود عليه بزيادة على ما قدم من تمويل.