1"- حديث ابن عمر مرفوعًا المتقدم: { إذا تبايعتم بالعينة .. } والعينة تشمل كل معاملة يقصد بها الحصول على العين، أي النقد مقابل سلعة بثمن أكثر في الذمة، وهذا يشمل العينة الثنائية ( البيع للبائع الأول ) والثلاثية ( البيع لشخص ثالث ) وهو التورق. ومثله حديث عائشة المتقدم، لكن روي عن الشافعي أنه لا يصح."
2"- التورق مثل بيع التلجئة أو بيع المضطر، وهما في المعنى سواء. والتلجئة: هي ما ألجىء إليه الإنسان بغير اختياره، وذلك أن يخاف الرجل صاحب سلطة، فيقول الآخر: إني أظهر أني بعت داري منك، وليس ببيع في الحقيقة، بل كالهزل، وإنما هو تلجئة، ويُشهد على ذلك [1] . وهذا هو معنى بيع المضطر، وهو حرام، وقال الحنفية بفساده."
وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضطر ، وعن بيع الغرر، وبيع الثمر قبل أن يطعم [2] وله شاهد عن حذيفة: (( .. ألا إن بيع المضطر حرام، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخونه ) )قال ابن القيم: وعامة العينة: إنما تقع من رجل مضطر إلى نفقة يضنُّ بها عليه الموسر بالقرض حتى يربح عليه في المائة ما أحب، وهذا المضطر إن أعاد السلعة إلى بائعها فهي العينة، وإن باعها لغيره، فهو التورّق، وإن رجعت إلى ثالث يدخل بينهما فهو مُحلِّل الربا، والأقسام الثلاثة يعتمدها المرابون وأخفها التورٌق، وقد كرهه عمر بن عبد العزيز، وقال: هو أخيِّة الربا.
(1) ... الدر المختار ورد المحتار: 4 / 255.
(2) ... أخرجه الإمام أحمد.