الصفحة 48 من 62

فقد أفادت الإحصائيات التي أعدها مجلس مكون من رؤساء المنظمات الصحية والتجارية في أمريكا أن مليون مراهقة أمريكية ، أي ما يعادل واحدة من كل عشرة مراهقات - يتورطن بحمل غير مرغوب فيه كل عام ، وأن أمريكا هي الدولة الأولى في العالم من حيث وقوع حالات الاغتصاب إذ تصل نسبة اللاتي يتعرضن للأغتصاب 21% من مجمل النساء هناك [1] .

وفي أمريكا تشير الإحصاءات إلى أن 79% من الرجال يضربون زوجاتهم ضربًا يؤدي إلى عاهة ، و 17% منهن تستدعي حالاتهن الدخول للعناية المركزة . أما في فرنسا فهناك مليونا امرأة معرضة للضرب سنويًا ، وفي بريطانيا يفيد تقرير أن 77% من الأزواج يضربون زوجاتهم دون أن يكون هناك سبب لذلك ، وأن أكثر من 50% من القتيلات كن ضحايا الزوج أو الشريك [2] . إنها المجتمعات نفسها التي تغذيها ثقافة العنف ، حتى رأينا طلبة المدارس فيها يتسلون بإطلاق النار على زملائهم في صور متكررة جعلت المجتمع الأمريكي يضج منها .

المبحث السادس - علاج العنف الأسري والتدابير الجزائية للحد منه

للحد من العنف الأسري ، أو التقليل منه ، مسربان: أولهما ينحو منحى تربويًا اجتماعيًا ، وينحو الآخر منحى قانونيًا تنظيميًا ، و نتناول كلًا منهما في مطلب مستقل.

المطلب الأول - علاج العنف من منظور تربوي واجتماعي

يتأتى علاج العنف من منظور تربوي من خلال التصدي لأسبابه ، على وفرة هذه الأسباب وتنوعها، وإنشاء المؤسسات اللازمة للاضطلاع بهذه المهمة، ويتضح ذلك فيما يلي:

(1) ... مثنى أمين الكردستاني ، الجندر ، ص 119،120.

(2) ... عالية أحمد ضيف الله ، العنف ضد المرأة بين الفقه والمواثيق الدولية ـ مخطوطة رسالة دكتوراة ، كلية الدراسات العليا / الجامعة الأردنية ، ص18،19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت