ونقرأ في التقرير الإحصائي الصادر عن دائرة قاضي القضاة في الأردن عام 2007م ، أن مجموع حالات الطلاق خلال السنوات الخمس الماضية بلغ (47142 ) حالة ، موزعة كما يلي: ( 9314 ) حالة طلاق رجعي ، ( 25084 ) حالة طلاق بائن بينونة صغرى قبل الدخول ، و (21740 ) حالة طلاق بائن بينونة صغرى بعد الدخول، و ( 1004 ) حالة طلاق بائن بينونة كبرى [1] . وهي أرقام لها دلالاتها الرهيبة، وبخاصة الطلاق قبل الدخول مما ينبئ عن أن أسس الاختيار الزوجي لم تكن جيدة . وتذكر الدكتورة أمينة الجابر أن نسبة الطلاق إلى الزواج في قطر تراوحت في العقد الأخير ما بين 24-33% ، وهي نسبة عالية في مجتمع مستقر اقتصاديًا ومترابط أسريًا [2] .
والمشكلة لا تقف عند هذا الحد ، إذ إننا نجد أن للطلاق الواقع في أسرة ما ارتدادات جانبية ، وبخاصة في الأسر القائمة على زواج البدل ، إذ ينعكس ذلك غالبًا على الأسرة الثانية فيقع الطلاق فيها على غير أساس إلا على أساس من الرغبة في تحقيق التوازن في الشر لا في الخير . يضاف إلى ذلك كله ، تلك السمعة السيئة التي تلحق بتلك الأسرة نتيجة للفعل ورد الفعل من العنف والعنف المضاد .
ثالثًا - آثاره على المجتمع:
قال تعالى: { وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } (الأنعام: 82) . إنه انعدام الأمن في المجتمع إذا كان العنف والظلم سبيلًا ومنهجًا ، ولنا في واقع المجتمعات الغربية من الدلالات ما يغني عن التعليق .
(1) ... النشرات الإحصائية لعام 2007م ، الصادرة عن دائرة قاضي القضاة في المملكة الأردنية الهاشمية ، ص 2و3 .
(2) ... د. أمينة الجابر ورفاقها ، التفكك الأسري ، ص 134 .