الصفحة 30 من 62

قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهو أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) [1] . وفي رواية ( علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين، واضربوه عليها ابن عشر ) [2] ، وقد ذكر الإمام الصنعاني ( أن التعزير من حق الأب، فإن له تعزير ولده الصغير للتعليم ، وللزجر عن سيء الأخلاق ، والأم لها هذا الحق ، فالتعزير سواء باليد أو باللسان(التوبيخ) من أجل تغيير المنكر ، والتزام المعروف من حق الوالدين ) [3] . وتوسع ابن نجيم في أصحاب الحق في تأديب الصبي ، فجعل ذلك حقًا للأبوين والأجداد والجدات [4] .

المطلب الثاني - ضوابط التأديب الأسري

يمكننا تبين ملامح هذه الضوابط فيما يلي:

أولًا - بالنسبة للزوجة:

1-إن التلويح بعقوبة الضرب لا يعني بالضرورة المصير إليها أو اللجوء إليها عند وجود المقتضي ، فهذا عطاء يذهب إلى عدم الضرب وإن أمرها ونهاها فلم تطعه ، ولكن يغضب عليها ، ويعلق ابن العربي على مذهب عطاء فيقول: هذا من فقه عطاء ، فإنه من فهمه بالشريعة ووقوفه على مظان الاجتهاد ، علم أن الأمر بالضرب ههنا أمر إباحة [5] .

(1) ... رواه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ، رقم 495 ، وقال: حديث حسن صحيح .

(2) ... رواه الترمذي في كتاب الصلاة ، باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة ، رقم 407 ، وقال حديث حسن صحيح .

(3) ... الصنعاني ، محمد بن اسماعيل الكحلاني ، سبل السلام ، مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي وأولادة بمصر ، ط4 ، 1960 ، 4/38 .

(4) ... ابن نجيم الحنفي ، زين العابدين بن ابراهيم ، الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1985 ، ص 332 .

(5) ... ابن العربي ، أبو بكر محمد بن عبدالله ، أحكام القرآن ، دار الجيل ، بيروت ، 1988 ، 1/420 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت