ويعقب النووي على هذين الرأيين فيقول: والمختار أن معناه أن لا يأذن لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم ، سواء كان المأذون له رجلًا أجنبيًا أو امرأة ، ولا محرم ولا غيره [1] .
وأورد الترمذي حديثًا بمعناه قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عندكم ، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ألا إن لكم على نسائكم حقًا ، ولنسائكم عليكم حقًا ، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذنّ في بيوتكم لمن تكرهون . ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ) [2] .
ويستوقفنا بعد استعراض هذه النصوص الشرعية ، قوله تعالى:: { فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا } (النساء: 34) ، تأكيدًا على أن التجاوز على الطيّعات من النساء بغي ، والبغي هو الظلم والعدوان وتجاوز ما ليس للشخص فيه حق .
2-مشروعية تأديب الأولاد .
(1) ... النووي ، صحيح مسلم بشرح النووي ، 8/183،184 .
(2) ... رواه الترمذي في كتاب الرضاع ، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها ، رقم 1163 . وقال: هذا حديث حسن صحيح .