الصفحة 18 من 45

وأغلظ القول بان التورق من الحلول المزرية والمشينة [1]

الفرع الثاني

أدلة القائلين بالمنع

وقد استدل أصحاب هذا الفريق بأدلة من السنة والآثار ومقاصد الشريعة على النحو التالي:

الدليل الأول:

حديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تبايعتم بالعينة ] وفي رواية: بالعين [ وأخذتم أذناب البقر , ورضيتم بالزرع , وتركتم الجهاد , سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".

وجه الاستدلال: أن العينة في الحديث نص عام في كل معاملة يراد بها الحصول على العين وهو النقد مقابل ثمن في الذمة أكثر منه . وهذا يشمل العينة الثنائية والثلاثية والتورق .

والحديث ذكر في معرض الذم , وهذا يستلزم ذم التورق شرعًا , وذلك لشمول العينة لمعنى التورق لغة وشرعًا .

أما لغة: فالمعنى اللغوي يدل على أن المقصود من العينة هو حصول العين وهو النقد الحاضر , وهذا المعنى موجود في صور العينة المختلفة الثنائية والتورق ؟

أما شرعًا:فقد سبق عن نصوص المالكية والحنفية ما يدل على أنهم فسروا العينة بما يشمل صورة التورق , بل أن جمهور الفقهاء يدرجون التورق ضمن معاني العينة التي ورد بها الحديث .

الدليل الثاني:

قالوا بأن التورق من باب بيع المضطر:

ذكر ابن القيم - رحمه الله تعالى - في تهذيب سنن أبي داود:"وعلل ابن تيمية الكراهة بأنه بيع مضطر , واحتج رحمه الله بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر , وللحديث روايات أقواها م رواه أبو داود بإسناده عن شيخ من بني تميم قال: خطبنا علي رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر وبيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك ."

الدليل الثالث:

قالوا بأن ها هنا أثرًا يدل على حرمة التورق:

(1) ... بهامش كتاب عمليات التورق وتطبيقاتها الاقتصادية في المصارف الإسلامية ص 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت