الصفحة 16 من 45

بهذا يتبين أن الأصل في المعاملات من عقود و شروط الإباحة فلا يحظر منها شيء إلا إذا كان مناقضا لحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , ولا يجوز أن يقال ما الدليل على إباحة هذه المعاملة أو هذا الشرط , وإنما يطلب الدليل من المانع أو الحاظر

الدليل الرابع:

قاعدة:"الحاجة تنزل منزلة الضرورة , عامة كانت أو خاصة".

ومعنى القاعدة: أن الحاجة تنزل فيما يحظره ظاهر الشرع , منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة , والحاجة هي الحالة التي تستدعي تيسيرا أو تسهيلا لأجل الحصول على المقصود , وما يجوز للحاجة إنما يجوز لأربعة أمور:

1.أن يرد فيه نص يجوزه .

2.أن يرد فيه تعامل .

3.أن لا يرد فيه نص يجوز أو تعامل , ولكن لم يرد فيه نص يمنعه بخصوصه وكان له نظير في الشرع يمكن إلحاقه به .

4.أن لا يرد فيه نص أو تعامل ولم يرد فيه نص يمنعه بخصوصه , ولم يكن له نظير في الشرع يمكن إلحاقه به , ولكن كان فيه نفع ومصلحة.

والنوع الرابع هو الذي يندرج التورق تحته , وذلك أن معنى النفع والمصلحة متحقق فيه وهو مسيس الحاجة إلى النقد لأنه ليس كل أحد اشتدت حاجته إلى النقد يجد من يقرضه بدون ربا .

المطلب الثاني

القائلون بالمنع وأدلتهم

الفرع الأول

القائلون بالمنع

تفواتت أقوال هذا الفريق بين الكراهة والتحريم , فنقلت الكراهة عن عمر بن عبد العزيز ومحمد بن الحسن الشيباني. ونقل التحريم عن ابن تيمية وابن القيم [1] .

وكذلك نقلت الكراهة عن الامام مالك .

وسار بعض العلماء المعاصرين على منهج من قال بالتحريم .

(1) ... مجموعة الفتاوى المجلد الخامس عشر ص 166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت