فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 67

وقال الدكتور علي القره داغي: ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحة التورق، لكن الحنابلة سموا هذا النوع بهذا الاسم، أما بقية المذاهب الأربعة لم يرد فيها هذا الاسم، لكنه بالرجوع إلى مصادرهم لا نرى فيها الإشارة إلى حرمة هذا النوع من البيوع، بل يظهر بوضوح أنهم يبيحونها (ص:2) .

وقال الشيخ محمد تقي العثماني: المختار في جميع هذه المذاهب جواز التورق، غير أنه يوجد عند الحنابلة والحنفية قول بالكراهة.

فالكراهة رواية عن الإمام أحمد، واختارها ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهم الله تعالى، وكذلك ذكر الكراهة بعض المتأخرين من الحنفية مثل الحصكفي، صاحب الدر المختار، وحمل عليه قول الإمام محمد رحمه الله تعالى.

أما المالكية فلم أجد عندهم ذكر التورق صراحة، ولكنهم اشترطوا لكراهة العينة أن تباع السلعة إلى البائع الأول، فخرج منها التورق (ص:13-14) .

حكم التورق

ما جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية من جواز التورق عند جمهور الفقهاء، وما نقل من جوازه عندهم جميعًا، تبع الموسوعة في هذا الباحثون الذين رأوا جوازه.

والموسوعة على استحياء أشارت في الحاشية فقط إلى القول بالجواز المجمع عليه حيث قالت: نقل الفيومي الاتفاق على جوازه، وذكرت المرجع وهو المصباح.

ولعل الموسوعة اكتفت بهذه الإشارة السريعة، دون التركيز على هذا القول، وذكره في صلب البحث، لأنها تدرك أن هذا يتنافى مع المنهج العلمي الصحيح، فكتب اللغة ليست مرجعًا لبيان الأحكام، ونقل المذاهب الفقهية وآراء أئمة الفقه الأعلام.

غير أن الدكتور الشريف ذكر مثل هذا في صلب البحث، فنقل عن الأزهري قوله: الزرنقة: هو أن يشتري الرجل سلعة بثمن إلى أجل، ثم يبيعها من غير بائعها بالنقد، وهذا جائز عند جميع الفقهاء.

ومرجعه: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي؛ فالكتاب إذن في اللغة، وأبو منصور الأزهري من أئمة اللغة، وليس من أئمة الفقه، ولعله يقصد جميع فقهاء الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت