وجاء تحت كلمة تورق في الموسوعة الفقهية الكويتية: التورق في الاصطلاح: أن يشتري سلعة نسيئة، ثم يبيعها نقدًا -لغير البائع- بأقل مما اشتراها به، ليحصل بذلك على النقد.
ولم ترد التسمية بهذا المصطلح إلا عند فقهاء الحنابلة، أما غيرهم فقد تكلموا عنها في مسائل (بيع العينة) .
وفي الألفاظ ذات الصلة جاء بعد ما سبق: العينة لغة: السلف.
واصطلاحًا: أن يبيع سلعة نسيئة، ثم يشتريها البائع نفسه بثمن حال أقل منه.
ولا صلة بين التورق وبين العينة إلا في تحصيل النقد الحال فيهما، وفيما وراءه متباينان؛ لأن العينة لابد فيها من رجوع السلعة إلى البائع الأول بخلاف التورق، فإنه ليس فيه رجوع العين إلى البائع، إنما هو تصرف المشتري فيما ملكه كيف شاء.اهـ.
وجاء في الموضوع نفسه من الموسوعة الكويتية عن حكم التورق: جمهور العلماء على إباحته، سواء من سماه تورقًا وهم الحنابلة، أو من لم يسمه بهذا الاسم وهم من عدا الحنابلة.
وجاء في الحاشية: نقل الفيومي الاتفاق على جوازه.اهـ.
وما جاء في الموسوعة اعتمد عليه الكثير ممن أجاز التورق وكتب عنه.
ونقل الدكتور محمد الشريف قول الأزهري: الزرنقة: هو أن يشتري الرجل سلعة بثمن إلى أجل، ثم يبيعها من غير بائعها بالنقد. وهذا جائز عند جميع الفقهاء.
وذكر الدكتور أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كانت تأخذ الزرنقة، وقال: أي العينة.
ونقل قول ابن المبارك رحمه الله: لا بأس بالزرنقة. (ص: 3) .
وقال الدكتور القري: قد روي أن عائشة رضي الله عنها تورقت؛ فقد أورد الأزهري في كتابه الزاهر أنها رضي الله عنها كانت تأخذ من معاوية عطاءها عشرة آلاف درهم، وتأخذ الزرنقة مع ذلك، وهي العينة الجائزة (ص: 4) .