فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 67

وكذلك ما نسب لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأخذ الزرنقة، وقول ابن المبارك: لا بأس بالزرنقة، أي الشراء بالأجل كما جاء في المجموع المغيث؛ حيث جاء تفسير الزرنقة بعد ذكر قول ابن المبارك، ومما ذكر من معاني العينة أيضًا: الربا والسلف.

إذن التورق في اللغة يدخل ضمن معاني العينة، ولا ينفصل عنها.

غير أن الذين أباحوا التورق في عصرنا يرون التفرقة بين التورق والعينة في اللغة وفي الاصطلاح.

قال الدكتور محمد القري: الورق في اللغة - بكسر الراء والإسكان - هي الدراهم من الفضة.

والتورق: طلب الورق أي الدراهم.

وفي الاصطلاح الفقهي: التورق هو شراء سلعة ليبيعها إلى آخر غير بائعها الأول للحصول على النقد. (ص: 3 من بحثه) .

وقال الشيخ عبد الله المنيع: التورق: طلب الورق، ومثله في الطلب التفقه والتعلم والترقق، والورق هو النقد من الفضة.

قال في تاج العروس: الورق الدراهم المضروبة كما في الصحاح.

وقال أبو عبيدة: الورق الفضة كانت مضروبة كالدراهم أو لا؛ ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى: { فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ } [الكهف: 19] أي بدراهمكم.

ثم قال: فأصل التورق طلب النقود من الفضة؛ ثم تحول المفهوم إلى طلب النقد، سواء أكان فضة أم كان ذهبًا أم كان عملة ورقية، فبقي أصل اللفظ، وصار التوسع في مدلوله تبعًا للتوسع في مفهوم النقد.

أما المفهوم الاصطلاحي: فهو تصرف المحتاج للنقد تصرفًا يبعده من الصيغ الربوية، ويمكنه من تغطية حاجته النقدية وذلك بأن يشتري سلعة قيمتها مقاربة لمقدار حاجته النقدية مع زيادة في ثمنها لقاء تأجيل دفع قيمتها، ثم يقوم ببيعها بثمن حال ليغطي بذلك الثمن حاجته القائمة، وبشرط ألا يبيعها على من اشتراها منه. (ص: 5 من بحثه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت