{ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ - وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الصافات: 180] .
المبحث الأول
التورق في اللغة
جاء في لسان العرب في مادة (( عين ) ): اعتان الرجل: إذا اشترى بنسيئة، وعين التاجر: أخذ بالعينة أو أعطى بها.
والعينة: الربا، والسلف، وإذا باع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل معلوم، ثم اشتراها منه بأقل من الثمن الذي باعها به.
وسميت عينة لحصول النقد لطالب العينة، وذلك أن العينة اشتقاقها من العين، وهو النقد الحاضر ويحصل له من فوره، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة.
ومثل هذا جاء في القاموس المحيط.
وفي أساس البلاغة: تعين الرجل واعتان عينة: أي استسلف سلفًا.
وباعه بعينة: أي بنسيئة؛ لأنها زيادة. وعن ابن دريد: لأنها بيع العين بالدين.
وفي مختار الصحاح: العينة: السلف، واعتان الرجل: اشترى بنسيئة.
وجاء تحت مادة: (( زرنق ) ): الزرنقة: العينة، وبه فسر بعضهم قول علي رضوان الله عليه: لا أدع الحج ولو تزرنقت؛ أي ولو أخذت الزاد بالعينة.
والعينة: أن يشتري الشيء بأكثر من ثمنه إلى أجلثم يبيعه منه أو من غيره بأقل مما اشتراه، كأنه معرب زَرنَة: أي ليس الذهب معي.
وتحت مادة (( زرنق ) )أيضًا قال ابن الأثير في كتابه النهاية في غريب الحديث والأثر (2/301: 302) .
(( زرنق ) )في حديث علي رضي الله عنه لا أدع الحج ولو تزرنقت.
وفي رواية: ولو أن أتزرنق؛ أي ولو استقيت على الزرنوق بالأجرة، وهي آلة معروفة من الآلات التي يستقي بها من الآبار.
وقيل أراد من الزرنقة، وهي العينة، وذلك بأن يشتري الشيء بأكثر من ثمنه إلى أجلثم يبيعه منه أو من غيره بأقل مما اشتراه، كأنه معرب زَرنه: أي ليس الذهب معي.
ومنه الحديث: كانت عائشة تأخذ الزرنقة؛ أي العينة.
ومنه حديث ابن المبارك: لا بأس بالزرنقة.