ولقد سعدت عندما تلقيت الدعوة الكريمة من فضيلة أمين عام مجمع الرابطة لبحث موضوع التورق، فرأيت أن يكون العنوان هو العينة والتورق، والتورق المصرفي. وعرض الموضوع ونوقش مع غيره من الأبحاث، وانتهى المجمع إلى أن التورق المصرفي من الربا المحرم.
ثم ظهر ما يعرف بالتورق العكسي، أو المنتج البديل للوديعة لأجل، ورأى مجمع الرابطة النظر في الموضوع في دورته التاسعة عشرة، وأرسل سعادة الأمين العام طلبا لكتابة بحث، وتم كتابة البحث تحت عنوان"المنتج البديل للوديعة لأجل.... عرض ومناقشة"، ونوقش مع باقي الأبحاث، واتخذ المجمع قراره بعدم جواز هذا المنتج.
وأخيرا رأى مجمع المنظمة بحث التورق، والتورق العكسي من جميع الجوانب، وأرسل إلى سعادة الأمين العام مشكورا دعوة للكتابة في الموضوع.
وفي ضوء المناقشات التي دارت من قبل، والأبحاث التي قدمت لمجمع الرابطة، رأيت بحث التورق من جديد، ومناقشة الأبحاث التي أجازته، وعلى الأخص أن منها ما أجاز قلب الدين، مما يعني تحليل أشد أنواع الربا تحريما، تطبيقا للقاعدة الجاهلية: « إما أن تقضي وإما أن تربي » .
أما التورق العكسي فسأجعل ما كتبته عنه ملحقا ببحث التورق مع قرارين لمجمع الرابطة: أحدهما عن التورق المصرفي، والآخر عن المنتج البديل عن الوديعة لأجل.
وبحث التورق قسمته إلى ثمانية مباحث:
المبحث الأول: التورق في اللغة.
المبحث الثاني: التورق عند الحنفية.
المبحث الثالث: التورق عند المالكية.
المبحث الرابع: التورق عند الشافعية.
المبحث الخامس: التورق عند الحنابلة.
المبحث السادس: التورق المصرفي المنظم.
المبحث السابع: المناقشة والترجيح.
المبحث الثامن: التورق العكسي.وبعد ذلك جاءت الخاتمة ونتائج البحث، ثم الملاحق.
نسأل الله عز وجل أن يرينا الحلال حلالًا ويرزقنا اتباعه، والحرام حرامًا ويرزقنا اجتنابه.