فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 67

وفي شرح قول الحصكفي قال ابن عابدين: مطلب: بيع العينة. قوله: (أمر كفيله ببيع العينة) بكسر العين المهملة وهي السلف، يقال: باعه بعينة: أي نسيئة. مغرب. وفي المصباح: وقيل لهذا البيع عينة، لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينًا: أي نقدًا حاضرًا. (ا.هـ.) أي قال الأصيل للكفيل: اشتر من الناس نوعًا من الأقمشة ثم بعه، فما ربحه البائع منك وخسرته أنت فعلي، فيأتي إلى تاجر فيطلب منه القرض ويطلب التاجر منه الربح ويخاف من الربا فيبيعه التاجر ثوبًا يساوي عشرة مثلًا بخمسة عشر نسيئة فيبيعه هو في السوق بعشرة فيحل له العشرة ويجب عليه للبائع خمسة عشر إلى أجل، أو يقرضه خمسة عشر درهما ثم يبيعه المقرض ثوبا يساوي عشرة بخمسة عشر فيأخذ الدراهم التي أقرضه على أنها ثمن الثوب فيبقى عليه الخمسة عشر قرضا. ومن صورها: أن يعود الثوب إليه كما إذا اشتراه التاجر في الصورة الأولى من المشتري الثاني ودفع الثمن إليه ليدفعه إلى المشتري الأول، وإنما لم يشتره من المشتري الأول تحرزًا عن شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن. قوله: (أي بيع العين بالربح) أي بثمن زائد نسيئة: أي إلى أجل، وهذا تفسير للمراد من بيع العينة في العرف بالنظر إلى جانب البائع، فالمعنى أمر كفيله بأن يباشر عقد هذا البيع مع البائع بأن يشتري منه العين على هذا الوجه، لأن الكفيل مأمور بشراء العينة لا ببيعها، وأما بيعه بعد ذلك لما اشتراه فليس على وجه العينة لأنه يبيعها حالة بدون ربح. قوله: (وهو مكروه) أي عند محمد، وبه جزم في الهداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت