الصفحة 19 من 25

فقد جاء في الحديث الصحيح:"مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين" [1] ، وهو ضرب غير مبرح ولا يترك أثرًا ويقع حرصًا على مصلحة الصبي لا تعذيبًا له واعتداء عليه.

وشتان بين هذا وبين العنف الذي نتحدث عنه، وأن أي مجاوزة لحدود التهذيب والتربية والتوجيه في العلاقات الأسرية يجب أن تواجه بأشد أنواع الإجراءات، عن طريق التشريعات الرادعة و الإجراءات الصارمة بعد بذل الجهود المطلوبة لتوعية أفراد المجتمع بمسؤولياتهم وواجباتهم في المحافظة على أسرهم ورعايتها من خلال مناهج التربية والتعليم ووسائل الإعلام المتعددة. ومن خلال مراكز الرعاية المؤهلة التي تقدم الرعاية للأطفال والمسنين عندما تتخلى الأسرة عن واجبها ولا يكون هناك أمل في أن تقوم به بكل الإجراءات الممكنة.

المطلب الثالث

الواقع المعاش والإجراءات المطلوب اتخاذها للمعالجة

اهتمت وزارات التنمية الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني وجمعياته بموضوع العنف الأسري، وقدمت الدراسات الإحصائية والتحليلة التي عرفت بمدى انتشار هذه الظاهرة وخطورتها وتعددت صورها وتنوعها.

والمشكلة الرئيسية في ذلك أن معظم هذه المظاهر لا تعلم ولا تظهر للناس إلا بعد أن تستفحل وتخرج بشكل بارز عن حدود الممارسات العادية على سوء هذه الممارسات وانحرافها وبخاصة عندما تصل إلى القتل والتعذيب الوحشي والحبس الطويل مما لا يمكن كتمه وإخفاؤه.

(1) ) ... مسند الإمام أحمد ج 2 ص 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت