أ) لم اجد نصًا صريحًا يمنع من تحديد الثمن بالكيفية التي تمت الإشارة إليها .
ب) حين قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينك بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراضِ منكم ) . فهم الفقهاء أن الرضا أساس كل العقود ، ولهذا شرطوا في البيع شروطًا لضمان تحقيق هذا الرضا ، ومنها أن يكون الثمن معلومًا . وطالما أن الاتفاق ابتداءً على أي ثمن كان رخصًا أم غلا يعد صحيحًا . فيكون مقصد الشارع من وراء النص على معلومية الثمن قد تحقق .
ج) يكون الرضا بالثمن المحدد كما سبق تامًا طالما أن العاقد لم يكره عليه ولم تستغل حاجته ، خاصة إذا علمنا أن المعاملة موضوع العقد تتعلق بالمستقبل .
د) قد يرى البعض أن تحديد الثمن كميًا أحوط ويقع به الرضا وتقطع به المنازعة . هذا صحيح ولكن قد يكون للمتعاقدين من وراء تأجيل التحديد الكمي لأسعار السلع أغراض تجارية واقتصادية معينة . وطالما أنه يمكن تحقيق هذه الأغراض دون مانع شرعي ، فإن الأسلم أن تتاح الفرصة للمتعاقدين لتحقيق هذه الأغراض .
وفي نهاية هذا الجزء من البحث لا بد من الإشارة إلى قرار رقم 13/2 من ندوة البركة الثالثة عشرة للاقتصاد الإسلامي والتي ناقشت الأمر ونصه:
استصناع المشروعات مقابل استثمارها قبل التسليم B.O.T:
أ التأكيد على الأهمية البالغة لصيغة استصناع المشروعات مقابل استثمارها قبل التسليم B.O.T بالنسبة للمؤسسات المالية الإسلامية ، نظرًا لانتشارها،ولدورها البارز في تنمية المجتمعات الإسلامية ، ولصلتها بقطاع الخدمات وليس في هذه الطريقة جهالة أو غرر إذا طبقت فيها العقود المقترحة، لأن ثمن الاستصناع معلوم بالمبلغ المحدد، أو بالمنفعة المعلومة مهما كان إيراد استثمارها.
ب يمكن أن تطبق طريقة الإنشاء للمشروعات نظير استثمارها قبل التسليم من خلال أحد العقود الشرعية التالية: