5)وجاء في الخرشي: ( ومما يشترط في البيع عدم الجهل بالمثمون والثمن قدرًا وكمية وكيفية وصفة ) ولكنه عاد وذكر أن ( من شروط الثمن أن يكون معلومًا للمتعاقدين علمًا تامًا نافيًا للجهالة الفاحشة المؤدية إلى النزاع ) [1]
أراء الفريق الثاني:
... يرى هذا الفريق الثاني أن تحديد الثمن إنما يكون بما يقع به التراضي وتنقطع به المنازعة، ولا يشترط أن يكون الثمن محددًا تحديدًا كميًا ، ويستندون في رأيهم هذا إلى الآراء التالية:-
... يقول ابن القيم:( اختلف الفقهاء في جواز البيع بما ينقطع به السعر من غير تقرير الثمن وقت العقد ، فمنعه الأكثرون وجعلوا القبض به غير ناقل للملك وهو قبض فاسد . والرأي الآخر وهو الصواب المقطوع به وعمل الناس في كل عصر ومصر ، جواز البيع بما ينقطع به السعر .
... وليس في كتاب الله وسنة رسوله ، ولا إجماع الأمة ولا قول صاحب ، ولا قياس صحيح ما يحرمه . وقد أجمعت الأمة على صحة النكاح بمهر المثل ، وأكثرهم يجوزون عقد الإجارة بأجر المثل كالنكاح والخباز ، والبيع بثمن المثل كبيع ماء الحمّام ، فغاية البيع بالسعر أن يكون بيعه بثمن المثل فيجوز) [2] .
... ويرى الفريق الثاني أن تحديد الثمن يكون بما يقع به التراضي ويقطع المنازعة، لذا فهو تحديد يستوفي شروط الصحة ويعتبر البيع به صحيحًا ، يقول دكتور محمد يوسف موسى: ( إن المعرفة المشروطة في الثمن لا تتطلب أن يكون الثمن حين العقد معلومًا بأنه مبلغ كذا من النقود ، فهذه المعرفة ليست واجبة شرعًا حين العقد، ويكفى الثمن معروفًا على وجه ما به يقع التراضي ولا يقوم نزاع بين المتعاقدين ) [3]
... وأميل إلى ترجيح رأي الفريق الثاني استنادًا على ما يلي:
(1) ) ) ... الخرشي على مختصر خليل - دار الفكر ج 5 23،69 وما بعدها .
(2) ) ) ... ابن القيم - أعلام الموقعين ج 2 ، ص 5.
(3) ) ) ... محمد يوسف موسى ،البيوع والعمليات المعاصرة ، ص 185.