... وفي كل الأحوال فإن هذا الشرط ليست ثمة صعوبة أو عسر في تحققه في وقف الأسهم , لأن صاحبها باستطاعته أن يوقفها جميعا أو يوقف عددا منها , وعليه ليس ثمة احتمال للجهالة المفضية للنزاع التي هي مبعث هذا الشرط كما أنه لا يتأتى الاعتراض هنا بأن الأسهم في الشركات المساهمة حصص شائعة في الشركة غير معينة في ممتلكات محددة من ممتلكاتها عملا برأي الشافعية والحنابلة في جواز وقف المشاع مطلقا , وبرأي المالكية في جوازه فيما يقبل القسمة لأن الأسهم مما يقبل القسمة [1] , ولأن التسليم الذي يستلزم الإفراز ليس بشرط أصلا في الوقف بدليل وقف سيدنا عمر رضي الله عنه مائة سهم له في خيبر . [2] فضلا عما يؤكد ذلك ويحسم التردد ويقف في مقابلة الاعتراض المنوه عنه وهو ما نص عليه قانون الوقف المصري رقم (48) لسنة 1946 م الذي نص صراحة على ذلك حيث كان من بين الحالات التي أجاز فيها وقف الحصص الشائعة أن تكون الحصة الشائعة حصة أو سهما في شركات مالية بشرط أن تكون طرق استغلال أموال الشركة جائزة شرعا من صناعة أو زراعة أو تجارة فإن كانت محرمة شرعا كالطرق الربوية فلا يصح وقف أسهمها . [3]
3 ـ ... أن يكون الموقوف ملكا للواقف , ومبعث اشتراط هذا الشرط أن الوقف تصرف في الموقوف , والتصرف فرع الملك الذي هو سلطة تتيح لصاحبها التصرف فيما يملك.
... وقد فسر جمهور الفقهاء هذا الشرط بأن ملكية الواقف للموقوف ساعة الوقف ملكية تامة في حين أجاز المالكية تعليق الوقف على الملك [4] .
... وهذا الشرط ـ هو الآخر ـ ليس ثمة خلاف في تحققه في الأسهم لأن المساهم الذي يقف أسهمه هو مالك لتلك الأسهم ملكا تاما لا نزاع فيه . [5]
(1) ـ ... المرجع السابق: 8 / 187 .
(2) ـ ... الوقف للشيخ عيسوي: ص 31 .
(3) ـ ... الوقف للشيخ عيسوي: ص 31 .
(4) ـ ... الدسوقي . باب"وصح وقف مملوك": 4 / 76 .
(5) ـ ..."وقف النقود والأوراق المالية"للدكتور عبد الله العمار ص: 95 .