أو قال أكتري منك العرصة بمائة درهم من مالي تكون مقاصة الكراء ، أو قال أكتري منك العرصة بمائة درهم لعشرين سنة على أن أنفق فيها عشره دنانير تكون مقاصة بالكراء لجاز ذلك ، وإن سمج القول ؛ لأن الأمر يؤول فيه إلى صحة الفعل ، وهو كراء العرصة عشرين عامًا بالعدد الذي سمى أنه ينفق فيها ، وبالله التوفيق". [1] "
التشغيل في عقد ( البناء والتشغيل والتحويل ) وأخذ الأجرة من المستخدمين المنتفعين بالمشروع بمثابة السكن في العرصة مقابل بنائها والانتفاع بها ، وهو يمثل قيمة البناء، واسترداد رأس مال المشروع والأرباح المتوقعة منه بمثابة انتفاع ساكن العرصة ، مقابل بنائها.
المبحث الثالث
مسائل ووسائل
تقديم:
إن هذا العقد يمتد غالبًا سنين عديدة تستمر إلى عقد ، أو عقدين من السنين ، تتأثر فيها الأجور وتتعرض أسعار المواد علوًا وهبوطًا في الثابت والمنقول من البضائع بالغلاء والرخص، وتمنى أحيانًا بأسباب الفساد والبطلان ، وتؤثر سلبًا على استمرار العقد وسلامته يكون لها تأثير سلبي على المتعاقدين ، أو أحدهما بخاصة ، أو على المجتمع بعامة.
من أجل ضمان استمرار العقد على وجه صحيح ، وفي مواجهة بعض ما يطرأ من شؤون ليس للمتعاقدين فيه تسبب وجدت احتياطات وحلول شرعية عملية عديدة تعالج ما قد يطرأ على هذا العقد كله، أو جزئه يهدد سلامته، واستمراره ، يلجأ إلى الوسائل الفقهية التالية لمعالجة صحته ، والعمل على استمراريته من دون انقطاع حتى تمامه من أهمها ما يأتي:
أولًا: تصحيح مفسدات العقد شرعًا:
اختلال ركن، أو شرط من شروط العقد ، أو عدم الأخذ بقاعدة شرعية يؤثر على صحته بالفساد، والبطلان ، ومن ثم على استمراره.
(1) ... ابن رشد ، البيان والتحصيل ، ج 9، ص17.