الصفحة 27 من 38

قال محمد بن رشد: هذه مسألة صحيحة بينة في المعنى ؛ لأن مآلها إن أكراه العرصة عشر سنين ، سنة بعشرة دنانير على أن يبني العرصة لربها ، إذا شرط أن يقاصه بالنفقة في الكراء لم يجز ؛ لأنه إذا لم يكن الكراء بالنقد لم يوجب الحكم المقاصة به ، ووجب أن يتبعه بنفقته سلفًا حالًا عليه، ويؤدي إليه الكراء بقدر ما سكن شيئًا بعد شيء على ما يوجبه الحكم في ذلك . ووجب أن يتبعه بنفقته سلفًا حالًا عليه ، ويؤدي إليه الكراء بقدر ما سكن شيئًا بعد شيء على ما يوجبه الحكم في ذلك .

قال ابن المواز: وهذا إذا كان البناء لرب العرصة ، ويسمي ما بنى به ، وكان ذلك من الكراء لا يزيد عليه ، وشرط ابن المواز أن يكون ذلك الكراء لا يزيد عليه، صحيح مثل ما في المدونة ؛ لأنه إن شرط أن ينفق في العرصة أكثر من كرائها كان الزائد على الكراء سلفًا منه لرب العرصة ؛ فدخله كراء وسلف .

قال ابن المواز: وأما إن كان البناء للمكتري فلا يحتاج إلى تسمية ما يبني ، ولا ما ينفق، ولا أحب شرطه في أصل الكراء إلا أنه إن بنى فمتى ما خرج فلرب العرصة أن يعطيه قيمته مقلوعا ، أو يأمره بقلعه.

وقول ابن المواز: إن البناء إذا كان للمكتري فلا أحب اشتراطه في أصل الكراء صحيح بين ؛ لأنه إذا اشترط ذلك عليه فقد وقع الكراء على أن يأخذ المكري من المكتري بنيانه بقيمته مقلوعًا عند انقضاء أمد الكراء ، وذلك غرر لا يجوز ،

وإنما لم ير في الرواية أن يجعل كراءها دراهم إذا كان ينفق فيها دنانير، ويفاصله بها في الكراء ؛ لأنه يدخله عدم المناجزة في الصرف ؛ إذ لا يحل الكراء عليه إلا بالسكنى شيئًا بعد شيء ،

ولو قال: أكتري منك العرصة لعشرين سنة بعشرة دنانير ، نصف مثقال لكل سنة على أن أنفق فيها مائة درهم من مالي تكون مقاصة بالكراء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت