استمرارية المشروعات الضخمة التي تقوم على أساس هذا العقد غالبًا ما تحتاج إلى رأس مال كبير تعجز عن تمويلها الشركات والمؤسسات العامة وحدها ، وغالبًا ما تلجأ إلى الاقتراض من البنوك ، أو البيوت التجارية الكبيرة ، وهذه عادة لا تسمح بالإقراض إلا بعد فرض نسبة ربوية على مبلغ القرض ، وهو مبطل للعقد في الفقه الإسلامي .
خلو أمثال هذا العقد من الربا ووجوهه نادر جدًا ، وكذلك بالنسبة لما يسمى بالضمان البنكي المبني على الفائدة بالنسبة لمقدار رأس المال ، هذه بعض الأسباب الظاهرة المؤثرة في صحة مثل هذا العقد.
العلاج لمشكلة ضيق رأس المال لتمويل المشروع الضخم هو إسهام بيوت المال في مثل هذه المشاريع عن طريق المشاركة ، فقد تعظم أرباح المشروع خصوصًا إذا كان هذا النوع من العقود المحكمة التي تدرس جدواها بدقة متناهية ، ووضعت في أيد أمينة تحقق مصالحها ومصالح المجتمع بطريقة شرعية سليمة.
إذ حكم لبعض العقود الحديثة بالصحة ابتداءً ، ومنها عقد ( نظام البناء والتشغيل وإعادة الملك ) الذي يرمز إليه ( b.o.t ) فلا بد فيه من مراعاة المقاصد الشرعية والقواعد العامة في الشريعة الإسلامية التي يجب عدم الإخلال بها لصحة العقد:
منها: ما ذكره القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي بقوله:
"وإذا اعتبرت الأسباب التي من قبلها ورد النهي الشرعي في البيوع ، وهي أسباب الفساد العامة ، وجدت أربعة:"
أحدها:تحريم عين المبيع.
والثاني: الربا.
والثالث: الغرر .
والرابع: الشروط التي تؤول إلى أحد هذين ، أو لمجموعهما .
وهذه الأربعة هي بالحقيقة أصول الفساد، وذلك أن النهي إنما تعلق فيها بالبيع من جهة ما هو بيع، لا لأمر من خارج.
وأما التي ورد النهي فيها لأسباب من خارج فمنها:
الغش، ومنها:
الضرر، ومنها:
لمكان الوقت المستحق بما هو أهم منه ، ومنها: