يخرج عقد البناء والتشغيل وإعادة الملك (b.o.t. ) على عقد الاستصناع تغليبًا ؛ حيث هو أساس العقد ، ومعظمه، ، لا وجود للمشروع دونه، وما عداه مما يأتي بعده من العقود مبني عليه.
يخرج هذا العقد شرعًا بأوصافه السابقة في مرحلته الأولى ( البناء) على عقد ( الاستصناع ) كما يتضح من التحليل التالي:
عقد ( البناء) وهو الجزء الأول في العنوان ، وفي أوليات العقد مبناه جملة وتفصيلًا إيجاد لمشروع إنشائي كامل بين طرفين لهما أهليتهما الشرعية ، موضوع العقد هيكل المشروع: مواده معلومة ، ومواصفاته محدودة ، بدقة وعناية ، بما في ذلك الخبرات الفنية المطلوبة ، ومدة الإنجاز ، بناءً ، وتشييدًا ،وتقدير قيمته إنشاءً ، ينطبق حقيقة على عقد الاستصناع تعريفًا بأنه:
"طلب العمل من الصانع ( المقاول ) في شيء مخصوص، وفي البدائع: من شروطه بيان جنس المصنوع ، ونوعه ، وقدره ، وصفه ، وأن يكون مما فيه تعامل ، وأن لا يكون مؤجلًا ، وإلا كان سلمًا ، وعندهما: المؤجل استصناع إلا إذا كان مما لايجوز فيه الاستصناع فينقلب سلمًا في قولهم جميعًا" [1]
وقد صدر قرار 65 (3/7) بشأن عقد الاستصناع من مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 7 ـ 12 ذي القعدة الموافق 9 ـ14 أيار ( مايو) 1992م .
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع عقد الاستصناع ، وبعد استماعه للمناقشات التي دارت حوله ، ومراعاة لمقاصد الشريعة في مصالح العباد ، والقواعد الفقهية في العقود والتصرفات ، ونظرًا لأن عقد الاستصناع له دور كبير في تنشيط الصناعة ، وفي فتح مجالات واسعة للتمويل ، والنهوض بالاقتصاد الإسلامي قرر ما يلي:
(1) ... ابن عابدين ، محمد أمين بن عمر ، رد المحتار على الدر المختار ( حاشية ابن عابدين ) ، ط.د. ( بيروت: دار إحياء التراث العربي، ت.د.) ، ج4، ص212.