يعد تشغيل المنشأة عملًا تقوم به الشركة التي أقامتها بغرض استرداد المصاريف التي أنفقتها على المشروع، ؛ حيث تتقاضى قيمته بموجب العقد من أجور استخدام المشروع من قبل الجمهور ، وظيفة خدمات التشغيل تؤديها الشركة المتعاقدة المنفذة للمشروع ، تحتاج من أجل تنفيذها إلى فريق من الخبراء والموظفين لأداء العمل على الوجه الصحيح.
المبالغ التي تتقاضاها هذه الشركة هي:
رأس مال المشروع إن كانت المنفذة له + الإجارة على التشغيل، وهو عمل معلوم: معلوم الزمان ، والمكان ، معلوم الأجرة ، فمن ثم يدخل هذا العقد تحت ( الإجارة على عمل) وهو أحد أقسام الإجارة، وضابطه:
"العمل هو ما يبذله الأجير من مهارات، أو جهد لإنجاز منفعة معينة مستقبلًا."
وضابطه: كل عمل فيه منفعة، وكان عمله مباحًا فجائز الإجارة فيه.
عقد الإجارة الوارد على العمل شائع بين أرباب الحرف والمهارات، من صانعين، وأطباء، ومهندسين، ومعماريين، وناسخين، وغيرهم مما يحتاج المجتمع إلى خدماتهم. .." [1] "
هذا العقد يخضع لعقد الإجارة أركانًا وشروطًا ، وأوصافًا، صحة ، وبطلانًا.
العقد الثالث: عقد الصيانة ( إجارة على عمل) :
وهو خدمة على عمل معين ، موصوف في الذمة ، له قيمة مقدرة معينة في العقد .
يأتي ضمن العقود المتعددة للمشروع، وذلك بالمحافظة عليه سليمًا من حيث الأداء السليم حتى تسليمه، وإعادته لأصحابه،.
بهذا التحليل يصبح عقد ( البناء ، والتشغيل ، والصيانة ) عقدًا مستقلًا ، قائمًا بذاته ، انبثق عنه مجال التعاملات في العصر الحديث .
هذا التخريج يثري قسم المعاملات المالية في الفقه الإسلامي ، وهو مناسب لأن ينضم ضمن المعاملات في الفقه الإسلامي ؛ حيث يتلاءم معه تشريعًا ومقصدًا .
التخريج الثاني:
عقد استصناع تغليبًا:
(1) ... ابو سليمان ، عبد الوهاب إبراهيم ، فقه المعاملات الحديثة مع مقددمات ممهدات وقرارات،الطبعة الأولى ( الدمام: دار ابن الجوزي، عام 1426هـ ) ، ص277.