الصفحة 24 من 46

إننا ونحن نعرض هذه الصورة عن نظرة الديانات إلى البيئة نشعر بأن الإسلام من خلال عقائده وقيمه ومثله وثقافته المأخوذة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة أكثر احتراما للبيئة وأكثر محافظة عليها وذلك لأن الإسلام دين إنساني يحترم الإنسان ويقدسه ويسهل له كل ما يؤدي إلى استغلال الموارد البيئية دون تفريط أو إهدار لهذه الموارد، وهذا يرتب علينا مهمة كبيرة في التبشير به وبدوره في حل مشكلات البشرية المعاصرة .

صدي البيئة في الحضارة الإسلامية

أولًا: البيئة في منظور السنة النبوية

اهتمت السنة النبوية كثيرًا بموضوع البيئة، وتردد صداها في كثير من الأحاديث التي حثت المسلمين على احترام الكائن الحي وما يحيط به من نبات وأشجار ومصادر مياه متنوعة، ويمكن تقسيم موضوعات البيئة في السنة النبوية إلى القضايا التالية:

1-المسئولية الجماعية والمشتركة في المحافظة على التوازن البيئي وعدم العبث بالموارد الطبيعية وحفظ حق الأجيال في استغلالها واعتبار أن الحياة مسئولية عامة إذا أخل بها نفر سار ضرره على الباقين، فعن النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا [1] ".

(1) ... رواه البخاري في كتاب الشركة تحت رقم 2493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت