الصفحة 23 من 46

إن ما قدمته سابقًا لا يعنى على الإطلاق خلو الأديان الأخرى غير الإسلام من قيم ونصوص تحترم البيئة وتدعو إلى المحافظة عليها، فالعهدين الجديد والقديم يحتويان الكثير مما يشير إلى ضرورة المحافظة على مكونات البيئة ودور الإنسان في حمايتها، والأدعية الزرادشتية مشحونة بالثناء على الجبال والأنهار والمحيطات وجميع الأرض ومخلوقاتها، ومن بين تعاليم الزرادشتيين المعاصرين أن كل بذرة وردة تختص بملاك، كما أن الطبيعة في الديانتين الهندوسية والزرادشتية تأخذ شكل الاحترام الكامل الذي يتحول في النهاية إلى تطرف ليصل إلى العبادة [1] .

إن الإشكالية البيئية المعاصرة ليست في النصوص الدينية عند مختلف الأديان وإنما الإشكالية مرتبطة بانفصال الإنسان الغربي - المتهم الأول بتدمير البيئة - عن ثقافته الدينية وعدم التزامه بعقائد وأخلاق المسيحية واليهودية، وهذا ما تناوله المؤتمر الكبير الذي نظمه الصندوق العالمي لحماية البيئة في مدينة ( باكتابور ) القديمة في نيبال والذي حضره ممثلون لإحدى عشرة ديانة كبيرة في العالم، وقد أكد الأمين العام لمنظمة تحالف الدين والحفاظ على البيئة أن جميع الديانات بها تعاليم بيئية أبرزها المؤتمر وقد تعهد ممثلوا الديانات المشاركة باتخاذ إجراءات مناسبة من أجل حماية الكرة الأرضية [2] .

(1) ... د.مصطفى المحقق/مسؤلية الحاكم المسلم ازاء المحافظة على البيئة.

(2) ... رجال الدين يتعهدون بالحفاظ على البيئة / بي بي سي أونلاين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت