1-أنه أساس في حياة كل كائن حي:"وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون" [1] تقول الدراسات"أن نسبته في أجسام الأحياء النشطة تصل إلى 90% فهو الذي يحمل الغذاء والهواء إلى هذه الأجسام وهو في ذات الوقت المخلص لها من النفايات الضارة" [2] .
2-أن نزوله إنما يكون بقدر بحيث يحدث التوازن الذي لا يضر الكائنات الحية فلو زاد نزوله لغرقت الأرض وأتلفت النباتات وصار مشهد الحياة مضطربا كما هو الحال في الفيضانات والأعاصير المدمرة التي يشهدها العالم الآن، ولو قل نزوله لشحب وجه الأرض وتشقق وماتت النباتات والحيوانات كما يحدث في المناطق التي تصاب بالجفاف والتصحر ولذلك فحكمة الله وإرادته اقتضت أن يكون نزوله بقدر حيث قال:"وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ" [3] "أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا" [4] ""وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا" [5] ."
3-يشير القرآن إلى أن الماء قد يكون عقوبة لمن كفر بآيات الله وأعرض عن إيمانه وتحدى قدرته:"فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ" [6] وقد يكون مكافأة للإنسان إذا التزم بأوامر الله واتبع تعاليمه ."وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا" [7] .
(1) ... سورة الأنبياء الآية 30.
(2) ... د.محمد منير حجاب /قضايا البيئة من منظور اسلامي / دار الفجر/ القاهرة/ص57.
(3) ... سورة المؤمنون الآية 18.
(4) ... سورة الرعد الآية 17.
(5) ... سورة الزخرف الآية11 .
(6) ... سورة القمر الآية 12.
(7) ... سورة الجن 16.