الصفحة 16 من 46

وهو معجزة إلهية عجز البشر حتى هذه اللحظة عن الوصول إلى صنعها على الرغم من أنها أساس الحياة في كل شئ"وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَي" [1] ولأهميته في الحياة ودوره في كافة مكونات البيئة فقد استخدمه القرآن أداة في المحاورة العقدية فقال:"الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [2] كما استخدمه القرآن في تحدى البشر وردعهم عن تجاوز قدرة الله وعدم الاعتراف بنعمته فقال:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ" [3] "أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ" [4] ولأنه أساس الحياة فقد منع الإسلام احتكاره وجعله مشاعًا بين الناس ففي السنة:"الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار" [5] كما نهى الإسلام عن تلويثه والأضرار بموارده ، روى ابن ماجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بسعد بن أبي وقاص وهو يتوضأ فقال له: لا تسرف، فقال: أو في الماء إسراف ؟! قال: نعم وإن كنت على نهر جار" [6] ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أن يبال في الماء الجاري" [7] ."

وقد أشار القرآن الكريم إلى كثير من القضايا التي تتعلق بالماء والتي لها ارتباط بحياة الإنسان وخلافته في الأرض نذكر منها ما يلي:

(1) ... سورة الأنبياء الآية 30.

(2) ... سورة البقرة الآية 22.

(3) ... سورة الملك الآية 30.

(4) ... سورة الواقعة الآية 68.

(5) ... رواه ابوداوود/ج2/ص53.

(6) ... رواه ابن ماجه.

(7) ... رواه الطبراني بإسناد حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت