الصفحة 15 من 46

3-إذا كان التسخير الإلهي لمظاهر الكون للإنسان نعمة فهي إذا حق من حقوقه التي منحه الله إياها يستطيع من خلاله الانتفاع بكل ما فيها لصالح بناء مجتمعه ويعمر من خلالها الكون الذي يعيش فيه ويفيد الإنسان والمخلوقات التي تعيش معه على هذا الكون، كما أن هذا الحق يمتد ليشمل البحث العلمي عن خواصها وأسرارها وكل ما يستطيعه لتطوير مواردها لخدمة الإنسان ولعل النظر في آيات التسخير التفصيلية توضح هذه الحقوق بجلاء إذ يقول الحق تبارك وتعالى:"فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ" [1] "وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ" [2] "وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ" [3] "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ" [4] .

الأصل الثاني: الماء

(1) ... سورة عبس الآية 24-30.

(2) ... سورة ق الآية 8-9 .

(3) ... سورة البقرة الآية 164.

(4) ... سورة الزمر الآية 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت