وإذا كانت صادقة تعني التحرر من سلطان المخلوقات، والتعبد لها. لهذا كان تحررالإنسان من عبوديته للبشر، أو لفكر، أو ثقافة، أو سلوك لا يحظى بمرضاة الله، هو أول السبل للتعرف على مهمته الاستخلافية. فالمسلم الحق ينظر إلى هذا الوجود نظرة صاحب السلطان، فالله خلق كل ما فيه من أجلنا وسخره لنا" [1] والهدف الأسمى للمؤمن هو بلوغ الجنة. ولن يتم هذا قسرا أو جبرا. والذى لا خلاف فيه أن الإنسان يريد تحقيق ما اجتمع عليه البشر أجمعون ،وهو السعادة أي"طرد الهم والغم"فلا تتحقق سعادة الا بهذا الطرد. [2] ولا تتحقق خلافة إلا بتغيير السلوكيات المعطلة لأدوات وآليات الاستقبال. فالتدين إذن هو جهاد لإنجاز الدين، فيه معاناة يكابدها الإنسان عبر واقعه الذاتي والموضوعي، لتزكية النفس وتحقيق مهمة نشره في الأرض، بالطرق المواكبة للشرع لتحقيق الخلافة."
ثالثا: تغيير ثقافة العنف:
(1) ... مقاصد المكلفين، ص 373.
(2) ... المرجع السابق ، ص370 .