واستساغة فعل أو تركه هو من باب التحسين والتقبيح العقلي، الذى يتوافق مع الشرع. فإن خلود الأحكام والقيم الشرعية، وكونها خاتم الشرائع، لا تكلف المؤمن إلا بما هو حسن، وهو ما يضفي على تلك الأحكام صفة الأبدية، ويوجب الالتزام بها. فالغطرسة والتسلط دون داع مثلا، توصف بالقبح لأنها تحدث اضطرابا في البنية الأسرية. ولا يستعيض المربي بالحسن والقبح العقلي بدون موافقة الشرع. فالطبيعي أن كل إنسان يجد في نفسه حسن العدل وقبح الظلم ويعرضهما على عقله، ويختار العدل وينفر من الظلم. فعلى هدى مقدمة المصالح والمفاسد، ومقدمة اعتبار مآلات الأفعال وموافقة قصد المكلف قصد الشارع يصبح الفعل سليما. [1]
(1) ... عمر سليمان الأشقر مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين (الكويت: مكتبة الفلاح، 1981) ص 500. يدرج لاحقا باسم مقاصد المكلفين."أما المآل: فأقرب استعمالاته إلى هذا السياق: أنه مصدر ميمي من آل الشيء يؤول بمعنى رجع. واصطلاحا: يمكن تعريف اعتبار مآلات الأفعال بأنه: الحكم على الأمور بالنظر إلى ما ينتج عنها من مفاسد لاجتنابها، أو مصالح لتحصيلها، وعليه فاعتبار المآل هو:"تنقيح مناط التصرف بالنظر إلى ما يؤول إليه (المناط المآلي) إذا ترتب عليه دفعُ مفسدة واقعة أو متوقعة، أو تحصيل مصلحة راجحة متوقعة.""أنظر مقال"مآلات الأفعال."