الصفحة 25 من 50

وإلى جانب تعارض ممارسة العنف ضد الصغير، مع قيم تكريم الإنسان المكلف بالاستخلاف، وحمايته من الظلم والإكراه ، فهو يتعارض أيضا مع حفظ الله النفس ، التى أوضحها لنا سبحانه بكل تعقيداتها. ففي سورة الشمس، مثلا، يوضح لنا جل وعلا أنه قد سوّاها وألهمها فجورها وتقواها ، كما يوضح أن تزكيتها تؤدي إلى الفلاح، وأن إفسادها يؤدي إلى الخسران . وتزكية النفس هى أحد أهداف إرسال الرسل جميعا ، وانتهائهم بخاتم النبيين وإمام المرسلين ،من أجل هدايتها وصلاحها. فتزكيتها هو الهدف الغائي والنهائي لهم ولرسالاتهم في هذه الحياة الدنيا. ويأتي ذلك في آيات عديدة منها:"كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ" (البقرة: 151) . ومنها"لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ" (آل عمران:164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت