فالعبد يدعو الله أن ينعم عليه برحمة في العقل، تمنحه الحكمة في الفكر، ويتعامل بها مع الخلق، ورحمة في الطبع، يخالق الناس بها بخلق حسن، ورحمة في القلب تفجر طاقات الحنان ، ليحتضن أطفاله وينقذهم من الضلال، ورحمة في الأداء يتقن بها عمله، ويكسب بها رحمة الخالق ليؤكد أنها فضل من الله ومنة ، تدخله الجنة التى يرجوها بنيته الصادقة لله ؛"أولئك يرجون رحمة الله" (البقرة:218) ، أي: يطمعون أن يرحمهم الله، فيدخلهم جنته بفضل رحمته إياهم، كما في قراءة الآية:"وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ" (هود:28) . ويدعوه العبد برحمة في المعاش والرزق ، فالرزق الوفير والخير الكثير هو من رحمته سبحانه، فيأتى بالمطر ليعم الخير بأشكال كثيرة ؛ منها إضفاء جمال الخضار والأشجار والنباتات والزروع الكثيفة والزهور والورود بأنواعها وروائحها ،من كل زوج بهيج ،ليرتاح بها المرء وتفرج بها النفس ،وتنعم العين بألوانها والروح ببهجتها ،ودل على ذلك سبحانه بآيات كثيرة منها قوله تعالى:"بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ" (الأعراف(57: ومنها"قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ) يونس: 58). [1] "
ثانيا: تعارض العنف مع سنن النبي القولية عن الرحمة:
(1) ... الشيخ أبي عمران موسى بن عمر المصمودي الحسني العلامي، البحر الملئان في اقتناص درر معاني القرآن. الموقع: www.tafsir.org/vb/showthread .استعان هذا البحث بالتجميع فقط وأعاد تفسير وتصنيف المعانى الواردة لتواكب الموضوع.