ولا يصل العنف إلى مدى أبعد من هذا إلا في حالات نادرة, وغالبًا ما يكون في هذه الحالة مصحوبًا بشيء من الخلل العقلي لأحد الطرفين، وذلك مثل الشاب الذى قتل والديه المذيعين بإذاعة القاهرة منذ عشر سنوات وقيل في سبب ذلك أنه كان مصابًا بخلل عقلي.
أما الحالات النادرة. فكما حدث في هذا العام في خلال شهرين في مصر [1] من قتل الزوج لزوجته في سبع حالات، ويضربها أو يشوه وجهها أو يوثقها بالحبال في أربع حالات ويطلقها في حالة واحدة.
أما عنف الزوجة ضد زوجها في هذه الحالات النادرة؛ فهى تقتله أو تشترك في قتله في تسع حالات؛ وتطلب الخلع في أربع حالات؛ وتطلب الطلاق في ثلاث حالات وزوجة تنبش قبر زوجها بعد وفاته في حالة واحدة، وزوجة تحرق شقة ضرتها في حالة واحدة.
أما قتل الآباء والأمهات لأبنائهم وبناتهم: فتوجد ثمان حالات يقتل الأب ابنته أو ابنه، كما توجد ثلاث حالات تقتل فيها الأم ابنها أو ابنتها.
أما قتل الابن لأبيه فتوجد حالة واحدة وكذلك قتل الابن لأمه فتوجد حالة واحدة وفى حالة واحدة يضرب الابن أباه ويقتل الابن أخاه لأنه فض المشاجرة بينه وبين أبيه.
أما العنف بين الإخوة والأخوات؛ فتوجد أربع حالات يقتل الأخ أخته، وتوجد حالة تقتل الأخت أختها الصغرى. وتوجد حالة واحدة تقتل فيها الضرة ابن ضرتها من زوجها.
هذه الحالات سنشير إلى أسباب العنف فيها حين نتحدث عن أسباب العنف في نطاق الأسرة فيما سيأتي إن شاء الله تعالى.
الملامح العامة لخصائص العنف في نطاق الأسرة:
1 -أنه يؤثر بصور متنوعة على الاستقرار للأسرة وهو هدف عظيم من أهداف إقامة الأسرة في الإسلام.
2 -أنه يؤثر على معاني المودة والمرحمة التى يجب توافرهما بين أفراد الأسرة.
(1) - هذه دراسة لعينة للعنف في درجاته العليا في جمهورية مصر العربية في شهرين وهى تعطينا صورة تقريبية؛ لأن بعض الحوادث لا تنشر.