و - أما وصول العنف إلى أقصى مدى له في هذه البيئات فإنه يكون في حالة واحدة بالنسبة للزوج و ذلك في حالة اكتشافه أن زوجته على علاقة بشخص آخر فإن الغالب: أن علاج ذلك هو القتل؛ إما من جانب الزوج أو أنه يوكل ذلك إلى أهلها حتى يغسلوا ما لحقهم من العار - كما يعبر بذلك - و كثيرا ما يحدث ذلك نتيجة إشاعة أو شبهة دون يقين بحصول الجريمة.
و قد يحصل العكس بأن تتفق الزوجة مع المجرم الذى انحرفت معه على قتل الزوج و هذا قليل. وسنشير إلى ذلك بالتفصيل فيما بعد إن شاء الله تعالى.
أما في البيئات المثقفة ذات الوعي المرتفع فإن غاية ذلك إذا حدث هو الطلاق مع تنازل الزوجة عن كل حقوقها التى كانت تجب لها على زوجها.
ز - أما العنف ضد الأولاد في مرحلة ما قبل المراهقة: فإن الوالدين - في البيئة المثقفة - يعالجان قصور الأولاد في أداء الواجب, أو في التصرفات غير اللائقة أو إضاعة الوقت فيما لا يفيد؛ يحرمان الأولاد من لعبهم التى تعودوا اللعب بها, أو بحرمانهم من بعض البرامج في التلفاز أو من جهاز الحاسب الآلي, أو بحرمانهم من المصروف اليومي, أو من الرحلات المدرسية.
أما في البيئة القروية ونحوها, فإن القصور وإساءة الأدب يعالج في هذه المرحلة إما بالشتم والسباب بالألفاظ النابية؛ مثل يا خائب, يا بليد..ونحوهما, ثم بالضرب في حالة التكرار, وأذكر أنى عوقبت في هذه المرحلة بأن ظللت عامًا كاملًا أذهب إلى مكتب التحفيظ حافيًا ودون غطاء للرأس بسبب أنى ضربت بحذائي ولدًا كان يلعب معي, وقد مس طرف الحذاء رجلًا كان يحجز بيننا, وقد قطع الحذاء إلى أجزاء متناثرة.