الصفحة 20 من 53

أما تأديب الأولاد: في السن المبكرة؛ قبل عشر سنين؛ فإنه يكون بالتبصير بما هو صحيح وما هو خطأ من التصرفات والأقوال, كما ينبغي حضهم على رعاية أمور دينهم سواء بالواجبات كالصلاة والزكاة والتعويد على الصيام، [1] أو بالالتزام بالأخلاق الفاضلة كمراعاة الصدق في القول والسلامة في العمل, والوفاء بالوعد, والانضباط في السلوك, واحترام الكبار من الوالدين وغيرهما ونحو ذلك مما ورد في نصائح الحكيم لقمان لابنه مما قصه القرآن الكريم: ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختال فخور ? واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير . [2]

أما إذا بلغ العشر من السنين فإنه يشدد عليه في ذلك كله وخاصة الالتزام بالصلاة حيث ورد في الحديث الشريف: [مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع ] [3] لكن شرط هذا الضرب أن يعلم مقدمًا أنه سيفيد في توجيه الولد نحو الصلاة و إلا فلا يجوز.

وإلى جانب الحض على رعاية قيم المجتمع التى أشرنا إليها؛ ينبغي أن يوجهوا إلى التعليم في مراحله المختلفة, كما يوجه البنات خاصة إلى التدرب على الأعمال المنزلية توطئة لتكون كل منهن ربة بيت صالحة ويؤدبوا في حالة التقصير في التعليم والتدريب إذا كان هذا التأديب سيؤدى إلى نتائج طيبة في مصلحة الأولاد ومستقبلهم.

رابعًا:- خصائص العنف في نطاق الأسرة

يختلف العنف شدة وضعفًا و نوعًا، من أسرة لأخرى، ومن بيئة لأخرى، كما يختلف تأثيره في الدائرة المحيطة بالأسرة، من أسرة لأخرى، ومن بيئة لأخرى، ونعرض ذلك بشيء من الإيجاز غير المخل، إن شاء الله تعالى.

(1) - على رأى جمهور الفقهاء.

(2) - سورة لقمان الآيتان 18 ، 19.

(3) - سنن أبى داود جـ 1 صـ115 ط مصطفى الحلبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت