وفى سنن أبى داود عن إياس بن عبد الله بن أبى ذياب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ لا تضربوا إماء الله , فجاء عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: زئرن النساء على أزواجهن فرخص في ضربهن, فأطاف بآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساء كثير يشكون أزواجهن, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن, ليس أولئك بخياركم ] [1]
وفى نهاية هذه الكلمة أشير إلى بعض التقارير العالمية التى تفيد بأن ضرب النساء ظاهرة عالمية ففى تقرير لمنظمة الصحة العالمية يظهر أن امرأتين من بين كل ست نساء تتعرض للضرب من قبل الأزواج أو الشركاء وهذا التقرير يستند إلى مقابلات مع 24 ألف امرأة في عشر دول تتراوح من اليابان وتايلاند إلى ناميبيا وبيرو.
ويرسم التقرير صورة مروعة؛ من العظام المكسورة والكدمات والحروق والرؤوس المشجوجة والفكاك المخلوعة والاغتصاب والخوف. [2]
ويفيد تقرير بريطاني أن ضرب الزوجات في بريطانيا يتم دون سبب مبرر بنسبة 77% وفى أمريكا كما تقول الوكالة الأمريكية [ F. P.I ] أن هناك زوجة يضربها زوجها كل 18 ثانية, وفى فرنسا هناك مليون امرأة تضرب في كل سنة, وفى روسيا يتم ضرب 36 ألف روسية يوميا, وفى كندا 150 ألف كندى يضربون زوجاتهم و هناك حوالي أربعة آلاف زوجة من حوالي ستة ملايين زوجة مضروبة تنتهي حياتهن نتيجة الضرب. و هناك حوالي 4 % من حوادث قتل السيدات من قبل الأزواج, و 25 % من محاولات الانتحار يسبقها الضرب. بينما في مصر فالنسبة أقل كثيرا وكذلك غالبا في الدول العربية. [3]
أما التأديب بالنسبة للرجل: فهو يتراوح بين فقده لزوجته, وهذا باتفاق الفقهاء وبين تعرضه للعقاب البدنى بالضرب.
(1) - سنن أبى داود جـ1 صـ495.
(2) - العنف في الحياة الزوجية للدكتور أكرم العمرى صـ26.
(3) - رؤية فقهية معاصرة لدية المرأة صـ13 ، 18 للدكتور عبد الحليم عويس.