الصفحة 16 من 53

ويستمر على ذلك فترة من الوقت... فإن لم يلمس لذلك نتائج طيبة فإنه يلجأ إلى الوسيلة التالية في مرحلة العلاج، وهى مرحلة الهجر في المضجع، إن كان يجدي و إلا هجر في البيت بأن ينام على سرير آخر أو في حجرة أخرى وهذه الوسيلة ذات تأثير قوي على المرأة التى تملك سلاح الإغراء وترى أنه السلاح الفعال في مواجهة الرجل، وجذبه وإخضاعه؛ و في الهجر إخماد لهذا السلاح وإبطال لفاعليته. فإذا استمرت المرأة في عنادها، ولم تتأثر بهجر الزوج لها؛ حينئذ تأتي المرحلة الثالثة؛ وهي مرحلة الضرب. وهذه المرحلة مقيدة بمجموعة من الضوابط:

أحدها: أن تفشل الوسائل الأخرى في علاج هذا النشوز، فإلى جانب الوسيلتين السابقتين مثلا إذا رأى أن الهدايا المناسبة قد تؤثر وهو يملك ما يشتريها به ولم تجحف به فعليه أن يلجأ إلى ذلك.

ثانيها: أن يرى أن الضرب سيفيد في العلاج - وذلك من خلال التجارب السابقة أو من خلال الأمثلة المماثلة في البيئة التى نشأت بها, أو يعيشان بها, وللمفكر الكبير الأستاذ العقاد كلام نفيس في هذا؛ إذ يرى أن بعض النسوة لا يعالج النشوز لديهن إلا بالضرب نظرا للظروف البيئية التى نشأن بها، و إلا بأن لم يعتقد إفادة الضرب فلا يقدم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت