الصفحة 14 من 53

ثم هذه القيم معظمها تشتمل على حد أدنى وحد أعلى, والعمل على الارتقاء من الحد الأدنى إلى الحد الأعلى يحتاج إلى شيء غير قليل من المرونة والتصبر والجلد, وإعادة النظر المرة تلو المرة, ونظرا للمتغيرات السريعة التى تجتاح المجتمع المسلم الآن, وكثرة الضغوط الخارجية التى تشتد يوما بعد يوم وتحمل في طياتها الكثير من ألوان البلاء التى تستخفي داخل الوسائل النافعة التى تدخل إلى كل البيوت بلا استثناء, فجهاز التلفاز وتطوراته وجهاز الهاتف الخلوي وما يجد عليه كل يوم من تطور وجهاز الحاسب الآلي الذى يشتمل على الكثير من المنافع والأكثر من المضار, كل ذلك جعلت عنصر رعاية قيم المجتمع من أخطر العناصر التى يجب الانشغال بها والسهر على حراستها.

ثالثًا:- التأديب في نطاق الأسرة؛ مشروعيته،و شروطه، وضوابطه

التأديب في نطاق الأسرة؛ إنما هو علاج موضعي مؤقت يستخدم إذا دعت الضرورة إليه وذلك إذا خرج أحد أفراد الأسرة عن المنظومة التى تحكم العلاقة بين أفراد الأسرة و التى أجملناها في تلك العناصر: وهي المودة، و التعاون، والرحمة، ورعاية قيم المجتمع المسلم وقد وضع القرآن الكريم المنهج العام لقضية تأديب المرأة كما أشار إلى عدم البغي عليها من جانب الزوج: قال تعالى: { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتاتٌ حافظاتٌ للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا إن الله كان عليًا كبيرًا } . [1]

(1) - سورة النساء الآية 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت