ثم مطالبتها برعاية والدي زوجها إن كانا في حاجة إلى هذه الرعاية؛ وهذا له أثره في تعاونها مع زوجها؛ لأن هذا الكيان شركة بينهما لن ينجح في رسالته كخلية إسلامية فاعلة في المجتمع المسلم إلا بإخلاص طرفيه؛ وهما الزوج والزوجة. وفى الحديث الشريف: [ الرجل راع في بيته وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيتها ومسئولة عن رعيتها ] [1] فقد حملها الحديث الشريف مسئولية الرعاية الكاملة لكل أفراد الأسرة و أي قصور في جانب أي منهما سينعكس على الرعية الكائنة في هذه الأسرة.
نعم مسئولية الزوج أكبر؛ لأنه عمود الأسرة, والمسئول عن حمايتها, وتوفير متطلباتها, وبيده القوامة التي وكلها المولى إليه, بما أعطاه المولى سبحانه وتعالى من صبر وجلد في مواجهة تحديات الحياة, قال تعالى: { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } [2] .
ثالثًا:- قيام العلاقة على المرحمة:
(1) - سنن الترمذي الحديث رقم 1705 من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(2) - -سورة النساء من الآية 34.