الصفحة 24 من 59

فلو تمادي الزوج وضربها ضربًا مبرحًا، فقد أفتى الفقيه أحمد الدردير أحد فقهاء المالكية المشتهرين بأن الزوج يصير في هذه الحال جانيًا، وللزوجة الحق في طلب التفريق بينهما والقصاص من الزوج [1] .

بعض العلماء يرى عدم الضرب: حكي ابن العربي عن عطاء أنه قال: لا يضربها وإن أمرها ونهاها فلم تطعه، ولكن يغضب عليها.

قال ابن العربي: قال القاضي: هذا من فقه عطاء، فإنه من فهمه بالشريعة ووقوفه على مظان الاجتهاد علم أن الأمر بالضرب ها هنا أمر إباحة، ووقف على الكراهية من طريق أخرى في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن زمعة:"إني لأكره للرجل بضرب أمته عند غضبه، ولعله أن يضاجعها من يومه".

والملاحظ أن هذا في أيام الجواري، فكيف إذن بحال الحرة؟!.

وروى ابن نافع عن مالك عن يحيي بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استؤذن في ضرب النساء، فقال:اضربوا، ولن يضرب خياركم، فأباح وندب إلى الترك، وإن في الهجر لغاية الأدب" [2] ."

(1) ... الشرح الصغير، لأحمد الدردير ج2 صفحة 292.

(2) ... أحكام القرآن، لابن العربي - المجلد الأول - دار المعرفة - صفحة 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت